16 حزيران, 2024

(الاستجابة الوطنية لكارثة الزلزال وإدارة آثارها) ورشة عمل في المعهد الوطني للإدارة العامة .
الأربعاء, 1 آذار, 2023

تحت شعار (بالإدارة والعمل نتجاوز المحن) أقام المعهد الوطني للإدارة العامة (إينا) اليوم ورشة عمل بعنوان (الاستجابة الوطنية لكارثة الزلزال وإدارة آثارها) وذلك في مقر المعهد بالتل بريف دمشق، بمشاركة باحثين ومختصين في المجالات الهندسية والصحية والأهلية والقانونية والاعلامية . 

 

 
وناقش المشاركون العديد من الالأبحاث نذكر منها : (دراسة علمية من منظور تسجيلات محطات المركز الوطني للزلازل – العوامل المؤثرة في شدة الزلزال – منهجية التقييم المتكامل للإضرار والخسائر – الاستجابة الراهنة لوزارة الإدارة المحلية والبيئة – الدعم النفسي الاجتماعي في الأزمات والكوارث – التعاون الدولي في مجال الاستجابة الإنسانية – استجابة الإعلام الوطني للكارثة وإدارة الرأي العام ...الخ). 
وأكد د.بسام ابراهيم وزير التعليم العالي والبحث العلمي في كلمة له على أن الاستجابة العالية والسريعة من قبل المؤسسات الحكومية والأهلية والأفراد وفرق التطوع الشابة والمساعدات وماقدمته الدول الشقيقة والصديقة أدى إلى تخفيف المعاناة من آثار هذه الكارثة, مشيراً إلى أن ما نتعلمه من هذه التجربة القاسية في مختلف قطاعاتنا ومجتمعاتنا هو الإيمان بقدرتنا وبالتشاركية والمحبة والتعاون فيما بيننا .  
وأكد الوزير ابراهيم أن الوزارة منذ اللحظات الأولى لوقوع كارثة الزلزال اتخذت العديد من الإجراءات في القطاع الصحي، كما قامت بتشكيل لجان هندسية في الجامعات ومن كل الاختصاصات بالتعاون والتنسيق مع لجان السلامة الإنشائية في المحافظات ونقابة المهندسين والشركة العامة للدراسات الهندسية، من أجل الكشف على المباني المتضررة وتصنيفها حسب التصدعات الحاصلة، لافتاً إلى أن الوزارة ستشارك مع نقابة المهندسين من خلال اختصاصيين، بوضع كود سوري جديد معدل من أجل الأخذ بالاشتراطات الواجبة لمقاومة الزلازل والكوارث الأخرى، وسوف يتم التركيز على إجراء الاختبارات للخلطات البيتونية ولمواد البناء بكل أنواعها في المخابر التي سيتم تطويرها وتزويدها بالتجهيزات الدقيقة الحديثة، وكذلك الطلب من كليات الهندسة المعلوماتية تطوير روبوتات تكشف بتقنيات عالية الردم وما تحت الردم وغير ذلك.
بدوره محافظ دمشق المهندس محمد طارق كريشاتي قال: 
أن الزلزال كان درساً مهماً للجميع من أجل أخذ إجراءات قانونية لحماية المباني من الكوارث ومحاولة العمل على السلامة الإنشائية وخاصة أن الزلزال أظهر عدة نقاط ضعف كانت موجودة سابقاً وخاصة المخالفات التي كانت تبنى دون مخططات هندسية ودون أي اشراف هندسي وفني، مبيناً أن دور المحافظة الحالي يتمثل بردع المخالفات، والتشديد على منع إشادة أي مخالفة، وكذلك التشدد بمراقبة تنفيذ الأبنية، والحرص على وجود مراقبة هندسية وفنية كاملة على جميع المخططات المدروسة.
الدكتور عبد الحميد الخليل عميد المعهد الوطني للإدارة العامة، أشار إلى أن الهدف من هذه الورشة هو الوصول إلى أدوار متكاملة في موضوع الكوارث الزلزالية ولذلك فكان هناك تركيز على دور الإغاثة والدور الهندسي والإنشائي والدور الإعلامي ودور المجتمع الأهلي للخروج بمنهجية عمل واضحة للعمل عليها في المستقبل وتقليل سلبيات الكوارث ومنع حدوث أي تداعيات لاحقة، لافتاً إلى أن توصيات الورشة ستكون مقترحات تتضمن آليات عمل وخططاً تنفيذية توجه إلى كل جهة معنية على حدة.